مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

الثلاثاء، 22 مايو 2018

مشورة نافعة فى سيرة معرفة الحق ( 1 ) ـ ميامر مار اسحق ( الميمرالثالث ) ـ الجزء الرابع ـ فصل 1



الميمر الثالث
         مشورة نافعة فى سيرة معرفة الحق ( 1 )


ــ الإنسان الذي يغصب ذاته ليكون تدبيره بمقتضى حكم الضمــــير ، لــن يترك خطيــــة بلا توبـــــــــــــة .
ــ الــــــــــــذي ( ضـــــميره ) يهـــــذى دائمــــــــــــاً بالصالحـــــات  فإنه لا ينظـــر إلى نقـائص قريبـــــه .



ــ الــــــــــــذي يعود لسانه أن يقول الصالحات على الأخيــــار والأشــــرار ، سريعاً ما يملك السلام على قلبه .
ــ الــــــــــــذي بالشفقة بسط مراحمه بلا تمييز على الصالحين والأشـــرار ، قــــــــد تشــــــــــــــــبه باللــــه .
ــ الــــــــــــذي يبغض صـــــورة الله ( أى النـــاس ) لا يكون محبــــــــــوباً  مــــــن اللـــــــــــــــــــــه .
ــ الــــــــــــذي يغلب دائمـــــــاً ميــــــول مشيئتـــه ، فهـــــو مجاهد نشيط ، والنعمة تعمل فيه بزيادة .
ــ الــــــــــــذي يغصب ذاته دائمــــاً ويغير ضــــعف طبـــاعه إلى حســـــــــــنات ،
                  فهذا قد ربط ذاتـــه بأعمال التحفظ ، وإكليـــل مضاعف محفوظ له .  


ــ الإنسان الذي يلام من نيته مرات متعددة ، ولكنه لا يقوم عاداته ،
                  ترتفـــع عنه النعمة ويترك فى التجــــارب ويشـقى .


ــ الــــــــــــذي يجـــذب هواه إلى ناحية اليمين ( أى الطريق الصحيح ) ويغلب طباعه فهذا لا يغلب أبداً .


ــ الــــــــــــذي يطـــــــــــــلب نية صالحة قبـل أن يتألم قلبـه ( بالتــوبة ) ويتضــــع ،
                  فهــــــــــــــذا لا فرق بينه وبين من يطلب من الشــــــوك عنبــــــــاً ،
                                                       ومن القرطـــــــــــــــــــب تينـــــــــــاً .  


ــ الــــــــــــذي استحـــــــق موهبــة الإفـــــــراز فشــــــــــعر بأن الســـــماء والأرض وكل ما فيهمـــــــــا ،
                 وأيضــــــــاً ملكوت الله وملائكته المختارين ، كــل هـــــذه ملتزمة بما حـــــدده لهــا ( الله ) ،
                وبهـــــــــذه المعرفــــــة بـــــــدأ يتجــــــــدد ، فـإن غصب ذاته بحفـــــظ واجبات الســــكون ،                                            
                                                                         فإنه يتحرر من الطياشة ، ويؤهل لعمل الروح .


ــ الـــــــــــذي يد الكل عليــــــه ويـــــــــده على الكـــــــــل ، فإنــــه لا يجد فرصــة للراحة ،
                 لأنــــه لا يمكن أن يكون مع واحد ( أي الله ) لكونـــه مع كثـــــــــــــــــيرين .


ــ الـــــــــــذي من أجــــل أن يكون له صيتاً حسناً فى رياء متظــــاهر بالحـــــــــــــــــــــب ،
                  يتقلب مع الضمائر تمشـــــياً مع رغباتهم ، فهـــــذا فاســـــــــــــــــــــــــق .


ــ لأن الــــــــذى ينشـــغل بأشــــياء كثـــــيرة لا يمكنه أن  يتفاوض مع الواحـــــــــــــــــــد .


ــ المتوحد الذي أحس بالراحة التي مـــن تحـــــــــــقير الــــذات ،
                    لهو أفضـــل من الذي ينال كرامة تاج المملكة .


ــ المتوحد الذي ضـــــــــــــرب بشهوة حب المديح والكرامة من الناس ، ليس لجرحه شفاء ،
                                     حتى إن كان بأعمــــــــــــــــال ســـــــيرته يقوم كثـــــــــيرين ،
                  إلا أنــــــــــــه فى العـــــالم المزمـــع ( أي الدهــــــر الآتــــي )
                                   تكون تدابير سيرته مبكتة له فى عذاب الجحيم .


ــ الذي هــــــو حريص على إراحــة كثـــيرين فهـــــــــــــــــــــــذا غير ممكن له فى السكون ،
                                  لأن الـــــــــــــذى يريد إن يكون محباً   للسجس ومحباً للسكون ،
                                  فإنــــــــــــــــــــه إن داوم فى السكون لــــــن يرضــي الكثيرين .


ــ المتوحد الذي لا يحتمــل التعيير والخسائر والتـــــــــــــــــــذمر والاســتهزاء والاحتقار ،
                                         والضيق مع جميع التجــارب ، وذلك من أجل الســـكون ،   
                   فإنـــــــــــــــــــه لا يمكنه التخلص من الشــكوك والمفاوضات ( أي حروب الفكر )
                                         التي تــــــأتى عليــــــــــــــه ، ولا يقـدر أن يهــــدأ فى الســكون .  


ــ الــــــــــــذي فى كل وقت طرق سيرته منحـــلة وضميره بعيداً عن الله ،
                                 وغير منسحق القلب وحــــــــــــــــــزين بالله ،
                  فإنـــــــــــه لا يتحرر من الطياشة .


ــ الــــــــــــذي لا ينشق قلبه بالحصرة والتنهد ،
                  فهو خال من صلاة الدمـــــوع .


ــ الـــذي هــــو عديم القراءة هو ســـائر فى التيـــــــــه لأنه إذا أخطـأ لا يحــــس .
ــ الــــــــــــذي يمزج قراءته بالتــــدابير والصـــــــــــلاة والتحفـــــــــــــــــــــــظ ،
                                                 والهذيذ بالفضائل يتحرر من الطياشــة .


ــ الــــــــــــذي ضل أو زل عــــــن الحـــــق أو تهـــــاون   و  انحـــــل وأخطــــــــــأ ،
                 هذا إذا عرف سبب مرضه ( أى سقوطه ) فإنه بسهولة يشفى بالتوبة .


ــ الــــــــــــذي عــــلى الــــــــــدوام يقــــــــــــرع ، فسـيفتح لـــــــه ،
                 حتى وإن تأخرت الإستجابة من أجل أن يكون حكيماً .


ــ الــــــــــــذي يتســـــول دائمـــــــــاً بجــــــــــرأة ، فإنــــه قــــد يأخـــــذ ســــــريعاً ،
                  لكن لأجل ما يسبب من الإضطراب وعدم التأديب  فإنه مراراً لا يأخذ .


ــ الــــــــــــذي يصــــوم فمــــه عن الطعـــــــــــــام ،
               ولا يصوم قلبــــه عن الغضب والحقـد ،
                            ولسانه عن الأباطيــــــــــل ،
                 فصومه باطــــل هـــــــــــــــــــو ، لأن :
                 صــــوم اللسان أفضل من صوم الفــــــم ،
               وصـــــوم القـلب والفكر أفضل من الاثنين .


ــ قوت الجسد المأكولات – وغذاء النفس الكلام والحكايات ،
  وكمــــــا أن الشره للمــأكولات  هو رغبة الجســــــــــــــــد ،
 هكـــــــــــــذا الســـــــــــــــكوت هو ثمرة الحكمــــــة الآتية .


ــ الــــــــــــذي يزيل من ضميره هفوات قريبه ، يزرع السلام فى قلبه ،
                والموضع ( أى القلب ) الذى ليس فيه طـــعن  للقــــــريب لا يتحرك فيه الغضب .


ــ المتوحد الذي أهل لطفولية المعرفة ( بالعالميات ) ، وعقــله ترك عنــه الاهتمـــام بالكــلام ،
                                                                  ونهض فيه صمــت الســــــر الجديـــد .
                   فهــــذا قد اســــتحق بالحقيقــــــة أن يرتـــــــــل مـــــــــع الملائكـــة خفيــــة .


ــ البحر الهادئ الساكن ليس لحسنه حد ، وبحر الضمير الهادئ السليم ليـس لشـــــرفه حـــد .
                                                      - الانقطـــاع عن الكـل هو بداية البســـــــــــــاطة ،
وحد البســاطة  هو بداية النقــــــــــــــــاوة ، وحد النقـــــــــــــاوة  هو بداية الحــــــــــــــرية ،
وحد الحـــرية  هو بداية الدالة فى الصلاة ، وحد الدالة فى الصلاة هو بداية الاتحاد بالمسيح .


ــ المتوحد الذي لا يزجــر الذكـــــــر أو الفكـــر  الذي يصـــــــــــــــــعد إلى قلبـه ويســــكته ،
                   بل يقبله وهو مطمئن ويتفاوض ويتجاوب معه بفرح ، ويخرج فى طـلبـــه ،
                   فهــــــــذا  يكـــون في داخـــــله ســــــوق عظيـــــــم ، ومتاجـــر كـــــثيـرة ،
                   فيبيعون ويشـــــترون سم الموت حينــــــــــــــــــــــاً ،
                                                            وفي حـــين آخــــــر دواء الحيـــــــــــــاة ،
                   فــــــإن تفاوض مع هذه الأفكــــار ولم ينتهرهـــــــــــا ،
                   فآخرته هلاك من الحق  العتيــــد ( أى يـــوم يديـــن الله المسـكونة بالعـدل ) .


ــ المتوحـــــــد الذي يفطن إلى أن الكلمة التي تنطق بها النفس تتولد من الأفكار الداخلية ،
                   فهذه الأفكــــار  بعد أن  تكدر النقـــاوة فعنــد ذلك تظـهر كلمــة منطـوقة ،
                  ومن يعــد ذاته بســـكون الضــمير الذي منـــه يولـــــــد الصمت البســيط ،
                  فإنــــــــــــــــه يسـد مســـمعه عن صـــــــوت الكــــــلام وكـــثرة الأفكــار ،
                  لكــــــــــــــــي لا يكون منها تجارة ( أى ســـــــوق ) للأحاديث والشكوك ،
                  تلك التي يتولد منها الحقد والغضب والحنق والكآبــة التي تخنق النفـــس .
                 وأيضــــــــــــاً فحتى وهو في السكون ( أى منفرد ) ،
                 فليفـــــــر مـن الذكــــــريات والأفكـــــــار ويســـــــتعين بصـــــــمت الضـــمير البســـــــيط ،
                الــــــــذي هــو صلب العقل والاتحاد مع يسوع الذى هو السر الجديد وثمرة الحكمة العتيدة .


ــ إن كل شجرة تعـــرف من ثمــــارهــا حســـب الكلمـــة الســــيدية ( مت 12 :  33 ) ،
                  هكذا كل حكمـة أو كلام منهـــــا يعرف الأعمال التي بها تفلح التدابير .


ــ  كما أنــــــه  إن لم  يلبــس الإنسان ثياباً مستعارة لتغـــــطى جســـــــــده ،
                         فإنـــــه يفتضح وتظهر عيوب جسده  ويهزأ به ناظــريه ،
  كذلك النفس إن لم تلبـــس زياً ( روحانياً ) لكلامهــــا تظهــــر فضيحتهـــا ،
                        وتحتقر ( ربما يقصد أن هذا يحـدث فى اليوم الأخــير ) .


ــ الـــــــــــــــــــــــــــــــذي وجـــــد علمـاً ( روحيـاً ) بلا تديــب ( أي بلا اختيـــــــــــــــار )  
 فهو لا يختلف عن الذى  وجـــــد بغتـــة ذخــــيرة ليســـــت له ( أى لم يقتنيها بتعبـــــه ) ،
                                وبهــذه الذخيرة أهــــــلك حيـــــــاته ( لأنه ينفقهـا باســـتهتار ) .


ــ          البسـيط الحكيم باللــــــــه ،
 أخير من العـالم الغـــاش بضـميره .


ــ المهتم بالأعمال ينبغى أن يتكلم إذا كان صمته يسبب ضرراً لكثيرين ،
والعــــــــــــارف ينبغى أن يتكلم إذا كان كلامه يبني وينفـــع الكثيرين .


ــ الــــــــــــذي يأكل حتى  يشــــــبع وينــــــــــام كثــــــــــــيراً  هـــو ينبـــوع الآلام ( أى الشهوات )
                  لأن أتون البطن إذا أشعل بأطعمة زائدة دسمة ، فإنه يتسع ويطــلب ويتلهف للأكثر .


ــ الــــــــــــذي قمـــع واستعبد بطنــــــه ولســـانه أخير من الذى اســـــــتعبد الأســـد .


ــ الــــــــــــذي قمـــع الكلمــــــــة فى قلبــــــــــــه خير ممن طمـــر كنزه فى الأرض .


ــ الــــــــــــذي يفشى السر هو ابن جهنم ،  فمن لا يحفظ سر قلبــــــــــــــــــــــــه ،
                                                           لا يمكنه أن يحفظ وديعة الروح .


ــ الإنســـــــان الخـــالى من الصــــــــــــــــــــلاح ويجادل دائمــــــاً على الفضــــــــــائل ،
                  لا يتميز عن الأعمى المظلم العين ويجادل على حسن النصوص الكريمة والألوان الكثيرة .


ــ الــــــــــــذي لا يفرح بالضيقات التي تواجهه من قبل التدبير ( الإلهى ) ،
                                          فإنه يضل عن مراحم الله العــــــــادلة .


ــ الــــــــــــذي يماحـــــك ( أى يتذمر ) مقابل التأديب ،
                   يبعد عنه المراحـــــــم الإلهيـــــــــــة .


ــ الــــــــــــذي لا يتأدب  هنـا ويضغط بالتجــــارب ، فإنه يتعذب هناك بلا رحمة ،
 والــــــــــذي يصبر بفــرح وشكر على التجارب ، فإنه يجد ثمار الروح داخله .


ــ الـــــــــــذي وجـد عزاء الروح داخله ودالة وقت الصلاة ،
                  فقــد عتــــــــــــق الســـــــــبى .
ــ الــــــــــــذي يهـذ ضميره بكلام الله حـــــــــتى إذا كان فى الخارج ( أى خارج القلاية ) ،
                  فقـد ربط نفسه بعمـل متضاعف ، والنعمــــة تعمــــل فيـــــــــــــــــــــــــه .


ــ الــــــــــــذي عود نفسه أن يكــــون محترســـاً داخليــــــــاً وخارجيــــــــــــاً ،
                  فهـــــــــذا جهــــــــاده عظيـــــم وإن صــــمد فى الســـــــكون ،
                                                           فإنه يتقــدم إلى الأمــــــــــام .


ــ الــــــــــــذي داخـــله يتعمـــــــــق فى الســـــكون ويحـــاول دائمـــــــــــــــــاً ،
                  ليكون فى مفاوضة  إنسانه الداخلي فإنه يعتــق من الطياشــــة .


ــ الــــــــــــذي وهــــــو فـــــــــــى داخل الســـكون ويشتت ضميره خارجاً عنه أي عـــن نفســـــــــــــــــــــــــه ،
                ويرعى ( أى الفكر ) فى صــــــــلاح وشر الآخــــــــــــــــــرين ، فإن عمله  فى السكون باطل هو .


ــ الـــــــــــذي يبتعـــــد عـــــــــــن تبادل الكـــــلام ونظر الوجوه زماناً طويلاً ، تنزع منه الذكريـــــــات القديمــة .


ــ المتوحــــــد إذا كان مرتبــــــط بشخص واحــــد أو بكثيرين لابد أن يتحرك ( بمشاعره ) معهـــــم ،
                 بالحزن وبالفرح ( حسب أحوالهم ) ، مثل أغصان الشجرة التى تتحرك مع بعضــــها ،
                 وهــــــــــــــــــذا ( المتوحـــــــــد ) لا يتقدم إلى الأمام نحو الله .


  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ميمر 3

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق