مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

الاثنين، 17 يوليو 2017

عناية اللــه العامـة ـ ميامر مار اسحق ( الميمر 12 ) الجزء الثالث

الميمر الثاني عشر (  3  )


عنـــاية اللــه العـــامــة :
كثـــــــــــيراً ما يسير إنسان طريقــــــاً يكمن فيه وحش مفـــــــترس ،
أو ســــــفاك دماء أو ما شابه ذلك ، ومن هنا نتبين عناية الله العامـة ،
فكـــــــــــــم من مرة ينقذنا من الأذى بأن :
يعوق المرء  عن النهوض لسبب من الأسباب حتى يجوز ذلك الوحش ،
أو يسبب له من يلقاه ويرده عن طريقـــــه التي بها هذه المؤذيــــــات ،
وربمــــــــــا يكون فى الطريق صل ( الثعبان ) ملتف غير ظــــــــــاهر ،


ولأن الله لا يؤثر  إلقاء الإنسان فى هذه التجــــــــــــــربة ،
فإنه يدفع الدبيب ( الثعبـان ) على الفور إلى الصـــــــفير ،
أو المضى من المكــــــــــــان ، أو السير قدام عينيه فيراه ،
ويحـــــــــترس منــــــــــــــــه وينجــو من أذيتـــــــــــــه ،


وإن لم يكن مستحقاً لهذا الفضل بسبب ذنوب خفية ،
          لا يعلــــــــــــــــــم بهــا إلا هــــــــــو وحده ،
إلا أن الله ينتشـله من هذا الخطر المؤلم ،
      جوداً عليــه و رحمة منـــــــــــــه .


وأيضاً ربما تعرض بيت للسقوط والزوال من  مكانه ،
ويكون هناك قـــــوم جلوس ، فيتحنن الله عليهـــــــم ،
ويأمر ملاك بإمساك  البيت ،
ومنعه مــن الســــــــــقوط ،
ويجعلهم يبرحونه لســـبب من الأســباب ،
حـــــــتي لا يبقى منهم أحد تحت ســقفه ،
وبعــــــد خروجهم يهوى  في الحــــــال .


وإن اتفق وظل إنسان تحت الردم فلا يضار .
لأنه يريد إظهار قدرتـــــــــه فى هذا الأمر .


هذه  الأمور  وما جري مجراها تشهد بعناية الله العامة ،
والصديق لا تفارقه هذه العناية .


وقد اقتني على الدوام هذه النعمة كشـــــــيء خاص به دون العامة .
أما بقيه الناس فقد أمرهم اللــــه أن يتدبروا أمرهــم بتمـــــــــــييز ،
                                    أي  أن يمزجوا المعرفة بعنايـــــة الله .


أما الصديق فلا يحتاج فى تدبير أموره  إلى المعرفة
               بل استعاض عنها بالإيمــــــــــــــــــــان.
                                                          (1 كو 5:1)
              الذى به يقهر كل ارتفاع ضد معرفة الله .
                                                (2 كو 5:1) ،
وهــــــــــــــو لا يخشى شيئاً مما ذكرناه لأنه مكتوب :
                " إن سلكت فى وسط ظلال المـــــوت
                 لا أخـــــــــاف شــــــراً لأنك مـــــعي "
                                                       ( مز 22 : 3 )
واثقاً كالأسد بسبب الإيمان لا كمجــــرب للـــــــرب ،
بــــــــــــــل كواثق به وقد لبـس الروح القـــــــدس ،
                                               ( أف 6:  11 ، 17 )
وبمقــــــدار اهتمامه الدائم بالله يقول له الله :
            " معـــه في الشـــــــــدة فأنقــذه وأمجــــــــــــــــده ،
                           وطول الأيام أشبعه  وأريه خلاصــــــي "
                                                    ( مز 90 : 12 ، 13 ) .


أما الخامل المتهاون لا يمكن له  اقتنـــــاء هذا الرجاء ،
                         بل هــــو لمـــــن لازم الله دائمـــــــــــــــــــــــــاً ،
                         والقــــــــــــــــــــريب منه بأعمـــــاله الفاضــلة ،
                        ويرفع الحافــــظ قلبــه إلى نعمته دائماً كقول داود :
                         " لقــــد كلت عينـــاي من انتظــــــــار إلهـــــي "
                                                                      ( مز68  )( 69 : 3 ).

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق