مدونـة رئيــس الملائكــة رافائيـــل

بسم الآب والابن والروح القدس اله واحد امين : مدونة رئيس الملائكة رافائيل ترحب بكم : افرحوا فى الرب كل حين واقوال ايضا افرحوا (فيلبى 4:4)

الاثنين، 17 يوليو 2017

مـلكوت الله ـ ميامر مار اسحق ( الميمر الثالث) الجزء الثالث

الميمر  الثالث ( 5 )


مــلكوت الله :
يشــــير المخلص بقوله :" منازل كثيرة عند أبى "
إلى قدر منزلة ضمـــــائر المعينيــــــــــــــــن لتــــلك البلـــــــدة ( أي الملكـــــــــوت )
أعــني تعدد العطــــــايا والدرجات الروحانية التـــــي بحسبها يتنعمــــــــــــــــــــــــون ،
أي أنه يشير إلى اختلاف درجات المواهب ، لا إلـــى اختلاف المواضع المعدة للسكنى ،
                                                      ولا إلـى أن لكل واحــــــــد موضع خاص .
فكل واحــــــــد يتنعــــــــم بالشمـــــــــــــس بقـــــدر قـــــوة إبصـــــــــــــــــــــــــــاره ،
                                                      وبقـــدر ما يســــمح باطــن عينيــــــــــه ،
                                                      مــــــن اخــــــــــتراق نــــور الشــــــمس .


وكما فى البيت الواحد عندما يضئ مصبــاح فـــــإن قوته تكـــون عنـد واحد بخلاف الآخر ،
رغم أن الشـــــــــعاع لا يتغــــــــــــقـــــــــير ولا    يختلف منظره عما يصدر من منبعــه .


هكذا الأبرار والصديقون فى الدهر الآتى :
يكونون فى مكــــــان واحــد غـــــــــــــــــــــــير مقسم إلى مواضع ،
والكــل يســــــــــتنير مـــــن شـــــــــــــــــــمس روحيـــة واحـــدة ،
حسبما يســــــــتحقه بقـــدر جهاده الذى يجذب له المسرة والتنعم .


( ورغم اختلاف تمتع الواحد عن الآخر
إلا أنهم يتنعمــــــــــــــــــــــــــــــــــون )
         من هواء واحد ، ومكان واحـــد ،
        ومجلس واحــد ، وشكل واحــــد .


ولا ينظر أحد منزلة من هو أعــــلى منه أو دونـــــــــــــــــــــــــــــه ،
لئلا يتعرض من قبل ذلك للحزن والكآبة إذ قاس نقصه بكمال غيره .


كلا إنه لن يكون مثل هذا ، حيث لا يوجد حــــــزن ولا تنهــــــــــــــد ،
بل كل واحد يســـــــر في  داخله بالنعمة المفاضــة عليه جزاء عمله .


فالكل لهــــــــم منظــــر واحـــد من خـــــــارج .


والمكان واحد عــــــــــــــــــلى غرار مسكن الملائكة القديسين :
موضع واحد منظور ، وضــع واحد متســـــــــــــــــــــــــــــاو ،
ولكن تعدد درجاتهم الروحانية هــو أمــــــــــــــــر مخـــــــــفى .
وهو بقدر ما يستعلن لهم الثاؤريا ،  أى رؤية أعمال الأقانيم الأزلية
                                              ( تلك الرؤية التي يدركونها )
بالضــــــــمائر ( أى باطنيـــــــــاً ) أى ليس خــــارجاً عــن العقـــل .



ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق